السيد المرعشي

467

شرح إحقاق الحق

الاعتراض على خروج عائشة رضي الله عنها : أقبل جارية بن قدامة السعدي وقال : يا أم المؤمنين ، والله لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح . إنه قد كان لك من الله ستر ، وحرمة فهتكت سترك ، وأبحت حرمتك ، إنه من رأى قتالك يرى قتلك ، لئن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس . الاعتراض على طلحة والزبير : وخرج شاب من بني سعد ( لا أدري ما اسمه ) إلى طلحة والزبير فقال : أما أنت يا زبير فحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدك وأرى أمكما ( عائشة ) معكما ، فهل جئتما بنسائكما ؟ قالا : لا . قال : فما أنا منكما في شئ ؟ واعتزل . وقال السعدي في ذلك . صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * هذا لعمرك قلة الإنصاف أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالإيجاف غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطى والأسياف هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكافي السؤال عن قتلة عثمان : وأقبل غلام من جهينة على محمد بن طلحة ، وكان محمد رجلا عابدا . فقال أخبرني عن قتلة عثمان رضي الله عنه ، فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث : ثلث على صاحبة الهودج ( يعني عائشة ) ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ( يعني طلحة ) ، وثلث على علي بن أبي طالب فضحك الغلام وقال : ألا أراني على ضلال ، ولحق لعلي وقال في ذلك شعرا : سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفان واستعبر فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر